محمد بن أحمد الفاسي

166

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

على طبقات القراء للحفاظ الذهبي ، من إملاء العفيف المطرى ، في غالب ظني . 728 - إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني أخو علي بن موسى الرضا : ذكره أبو الحسن العتيقي في أمراء الموسم . وذكر أنه حج بالناس في سنة اثنتين ومائتين ، وهو أمير مكة للمأمون ، وأخوه على ابن موسى الرضا ، ولى عهد المأمون . انتهى . ولا معارضة بين ما ذكره العتيقي من أن إبراهيم كان على مكة في سنة اثنتين ومائتين ، وبين ما ذكر الأزرقي من أن ابن حنظلة كان على مكة في سنة اثنتين ومائتين ، خليفة لحمدون بن علي بن عيسى بن ماهان ، لإمكان أن يكون حمدون كان على مكة في أول سنة اثنتين ومائتين ، وإبراهيم كان على مكة في آخر هذه السنة . واللّه أعلم . وابن حنظلة المشار إليه ، هو يزيد بن محمد بن حنظلة المخزومي ، أمير كان على مكة للجلودى ، ولحمدون السابق . وذكر ابن حزم : أن إبراهيم بن موسى بن جعفر المشار إليه ، دخل مكة عنوة ، وقتل ابن حنظلة المذكور . انتهى بالمعنى . وذكر ابن الأثير شيئا من خبره ؛ لأنه قال في أخبار سنة مائتين : وفي هذه السنة ظهر إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد ، وكان بمكة ، فلما بلغه خبر أبي السرايا ، وما كان منه ، سار إلى اليمن ، وبها إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس عاملا للمأمون . فلما بلغه قرب إبراهيم من صنعاء ، سار منها نحو مكة ، وأتى المشاش « 1 » فعسكر بها ، واجتمع إليه جماعة أهل مكة هربوا من العلويين ، واستولى إبراهيم على اليمن - وكان يسمى الجزار لكثرة من قتل باليمن - وسبى وأخذ الأموال . انتهى . وقال في أخبار هذه السنة : « ذكر ما فعله إبراهيم بن موسى » : وفي هذه السنة وجّه

--> ( 1 ) المشاش : بالضم ، قال عرام : ويتصل بجبال عرفات جبال الطائف وفيها مياه كثيرة أوشال وعظائم قنى ، منها المشاش وهو الذي يجرى بعرفات ويتصل إلى مكة . انظر : معجم البلدان ( المشاش ) .